لطفي فؤاد أحمد نعمان :حيث "يحس المرء أن له مكاناً فيه، وقد توفق في عنوانه وأهدافه"، حسب معالي وزير الإعلام الأستاذ حسن اللوزي، اجتمع في الثامن من مارس – آذار 2010، تحت مظلة ملتقى الرقي والتقدم، جمع من المهتمين بالفن والفكر والأدب ليشهدوا في اليوم العالمي للمرأة (والمرتقب: اليوم الوطني للمرأة)، عرفان الأبناء للآباء؛ إذ كرم رئيس ملتقى الرقي والتقدم الأستاذ يحيى محمد عبد الله صالح علمين من أعلام الفن والفكر اليمني وهما: السيدة رضية إحسان الله، والفنان أحمد السنيدار؛ سيراً من الملتقى على السنة الحميدة التي سنها لنفسه طوال الأعوام الثلاثة الماضية منذ تأسيسه في العام 2007، من تكريم لذكر وأنثى في يوم المرأة العالمي.
يبدو أن المرأة ما تزال بحاجة إلى "محرم" أو شريك ذكوري حتى عند تكريمها في يومها الأنثوي العالمي!
تميز الملتقى في تطلعه وطموحه جعله –مع الأسف- مقلاً في نشاطه الثقافي التنويري، وإن كان في مجمله نوعياً، مع أن هدفاً رئيسياً يقع في صلب قوامه يتطلب الإكثار من هذا النوع من النشاط، أي "تطوير الوعي بالثقافة الوطنية وتعزيز وحدة الوطن والولاء له".
فكما عرض الريبورتاج الإعلامي (المطول قليلاً) عن نشاط الملتقى، عند عرضه على حضور الفعالية السنوية التكريمية في ذكرى التأسيس الثالث، أن إجمالي ما عقد من فعاليات، خلال ثلاث سنين، سبع فعاليات فقط، ثلاث منها تكريمية في ذكرى التأسيس آخرها الأحد المنصرم، وثلاث ندوات حول تعديل قانون العلم والنشيد الوطني، ودعم النساء في الانتخابات، حماية الآثار، ودورة تدريبية واحدة عن حماية الأطفال من العنف. مع أن بمقدور الملتقى وبعض المتفرغين من القائمين عليه -لانشغال بعض آخر من القائمين عليه- إعداد برنامج يتناسب وحجم ومضمون أهدافه، بحيث يكون ندوة شهرية -عوضاً عن برنامج أسبوعي- حول مواضيع متخصصة ونشرة توعوية تحقق أهداف الملتقى بشكل مباشر.
ولمزيد من التذكير بهذه الأهداف عله ينفع المؤمنين بأهمية تفعيل دور منظمات المجتمع المدني والشخصيات الفاعلة اجتماعياً وثقافياً وسياسياً وغيره، يعاد سرد جملة الأهداف المتصلة بحقوق الإنسان وتعزيز الحريات وتمكين المرأة والتوعية بالثقافة الوطنية وحماية البيئة، لتنطلق قيادة الملتقى بعد تغييرها عبر الانتخابات أو تجديدها كما قال بوضوح وشفافية "الأستاذ العماد" بن محمد عبد الله صالح عند دعوته لأعضاء الملتقى إلى الاجتماع في الرابع عشر من مارس – آذار المقبل، لتنطلق القيادة الجديدة أو المتجددة على أساس من الوعي بمسؤوليتها إزاء هذا المجتمع وقضاياه المهمة والملحة، وهي:
- العمل على تحقيق الرقي والتقدم للوطن.
- تطوير الوعي بالثقافة الوطنية وتعزيز وحدة الوطن والولاء له.
- احترام حقوق الإنسان والحريات العامة بما فيه ذلك تمكين النساء من ممارسة حقوقهن.
- نشر الوعي البيئي السليم وإشراك المجتمع في المحافظة على البيئة.
- العمل على تطوير التشريعات والقوانين بما يحقق الرقي والتقدم.
أملاً في أن تكون علاقة ملتقى الرقي والتقدم نفسه مع المجتمع والمحيط به إثباتاً لما جاء في مقدمته: "علاقة تغيير لا علاقة خضوع" للظروف المحيطة (والمُحبِطة)، ودليلاً جديداً على "قدرته في صنع تقدم حقيقي" من ناحية تغلبه على تلك الظروف، اتساقاً مع "تاريخ المجتمع اليمني" حسب المقدمة.
أخيراً يأمل كثير من الناس لملتقى الرقي والتقدم –كما لبلادنا– المزيد من الرقي والتقدم والتوفيق والسداد.
... لا تفوت الإشارة إلى نبل المطلب والاستجابة؛ المطلب من الأستاذة رضية إحسان الله، والاستجابة من الأخ "العماد" لها وسعيه بتثبيت حقها فيما طلبت من أداء خير تجاه بعض المستحقين، جزاهما الله من جنس عملهما.
lutfialnoaman@hotmail.com