بغداد (وكالات): اتهم نائب بريطاني -محافظ- شخصيات بارزة في المفوضية العليا للانتخابات في العراق بالتلاعب بنتائج الانتخابات التشريعية لحساب ايران. وقال ستروان ستيفنسون رئيس لجنة البرلمان الاوربي للعلاقات مع العراق: "بلغني أن مسؤولين رفيعي المستوى في اللجنة الانتخابية العراقية ضبطوا يتلاعبون بالانتخابات بإدخال بيانات خاطئة في كمبيوتر الانتخابات". وقال: "لقد ضبطوا بالجرم المشهود وهم يحاولون التلاعب بنتائج الانتخابات لصالح رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي في محاولات فاضحة لسلب أصوات الشعب العراقي". وقال ستيفنسون متحدثا بصفة شخصية: "هذا امر فاضح ويشير بوضوح الى وجود حملة واسعة النطاق للتلاعب بنتائج الانتخابات، حملة تضمنت اغتيالات وتخويف وابتزاز وتزوير، وتشير جميع عناصرها الى أنها جرت بتوجيه وتمويل وادارة طهران". وتابع: "يبدو أن جهودا هائلة تبذل حاليا لمحاولة انكار فوز رئيس الوزراء السابق اياد علاوي وقائمته العلمانية والوطنية". واضاف محذرا: "أؤكد للذين يسعون لسلب (نتائج) الانتخابات العراقية أنه سيتم فضحهم كسارقين ومنافقين، وأن الاتحاد الاوربي لن يغفر لهم بسهولة".
نتائج اولية
وأظهرت نتائج أولية للانتخابات العامة العراقية الخميس أن رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي حقق نتائج متباينة في محافظات مختلفة، فيما شكا تكتل منافس له من حدوث عمليات تلاعب واسعة. وجاءت النتائج من خمس محافظات - وهي الاولى التي تعلنها المفوضية العليا المستقلة للانتخابات - متماشية مع التوقعات ولم تشمل بغداد والمناطق الاخرى التي يصعب التكهن بنتائجها والتي يمكن أن تكون حاسمة في محاولة المالكي للبقاء في السلطة. وأظهرت النتائج تقدم المالكي في الجنوب الذي تسكنه أغلبية شيعية، في حين حقق ائتلاف علماني منافس يقوده رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي نتائج جيدة في المناطق السنية.
فراغ سياسي
ومن غير المرجح أن يحقق أي من الكتل فوزا صريحا، وقد تستغرق المفاوضات لتشكيل حكومة ائتلافية عدة اشهر مما يثير احتمال حدوث فراغ سياسي خطير مع استعداد القوات الاميركية لمغادرة العراق بنهاية العام المقبل.
وقالت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات انها ستعلن النتائج الاولية المتبقية بمجرد توفرها، ومن المتوقع أن تعلن في نهاية الشهر. وأظهرت النتائج التي أعلنتها المفوضية تقدم ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي بحصوله على 124 ألفا و700 صوت في النجف وبابل مع فرز 30 في المائة على الاقل من الاصوات، يليه الائتلاف الوطني العراقي الذي يغلب عليه الشيعة الذي حصل على 103.600 صوت. وحصلت قائمة علمانية من طوائف عدة يقودها رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي على 40.916 صوتا. الا أن الصورة تغيرت في محافظتي ديالى وصلاح الدين؛ حيث حصلت قائمة علاوي على أكثر من 77 ألف صوت مقانة مع نحو 17 ألفا لائتلاف المالكي ونحو 16 ألفا للائتلاف الوطني العراقي حسبما اظهرت النتائج الاولية. وفي محافظة أربيل باقليم كردستان شبه المستقل في شمال العراق أظهرت النتائج الاولية تقدما كبيرا للحزبين الحاكمين الاتحاد الوطني الكردستاني الذي يتزعمه الرئيس جلال الطالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يتزعمه رئيس الاقليم الكردي مسعود البرزاني على حزب جوران الذي خاض الانتخابات على برنامج اصلاحي.